الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١-
171 -
وتارة يقول: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك، وتارة يجمع بين
أنواع مختلفة من هذه الأذكار ونحوها، وتارة يقتصر على بعضها.
و نقول: لعل هذه الأذكار وما تقدم في الركوع قبل نزول قوله عز وجل فسبح باسم ربك العظيم)، وقوله: عز وجل (سبح اسم ربك الأعلى)، والأمر بما فيهما، روى أن ابن مسعود يقول: لبيك اللهم وسعديك،
ويحسن لمن بعده أن لا يتوسع في الغرض اثلا يخطئ ويجترى غيره بذلك وهذا كما قال حذيفة: إنه لا يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى. وكما قال ابن عباس: إنه يقول بين السجدتين في صلاة الليل: رب اغفر لي وارحمنى واجبرني وارزقني وارفعني، وأراد بصلاة الليل النفل، و به يقيد حديث حذيفة: كان الله يقول في الرفع من الركوع: سمع الله لمن حمده، وفى رواية يقول ذلك في الرفع، وإذا انتصب قال: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الحد منلك الحد
وهذا كما قال حذيفة: صليت مع رسول الله لا فكان يقوم قياماً طويلا بعد قوله: سمع الله لمن حمده، وتارة يخففه جداً. كان لا يقول: ه إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم فإن الله تعالى قال على لسان نبيه سمع الله لمن حمده).
قال عبد الله بن مسعود، ومطرف بن عامر: لا يقول المأموم سمع الله لمن حمده إلا أن يكون مبلغاً عن الإمام أفعال الصلاة، لأن الإمام كالمخبر عن الله عز وجل بأنه سمع حمد عبده، أي استجاب له فيجيبه المأموم بقوله: ربنا ولك الحمد، شكرا لله تعالى على استجابة دعاء عبده، وهذا مخلاف ما كان يرده الأسلمى بفعله من الجمع بينهما.