وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣

34 - قال - إلى الشعبي - إن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقاء هذه، ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فقال الأشعري: فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة فأتيا الأشعري فأخبراه وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحلفهما بعد العصر بالله؛ ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما.

35 - قال - إلى ابن عباس - خرج رجل من بني سهم، مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جام فضة مخوصا بالذهب، فحلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم الداري وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي، فحلفا لشهادتهما أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم، فنزل: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت .. ) (الآية).

كان عمر إذا قال أحد شيئا لم يفهمه، يقول لبعض الحاضرين: ماذا

يقول هذا؟

36 - كان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول: كان الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عرف ما في نفس النبي يترجم عنه، ويقول: إن رسول الله يقول لكم كذا وكذا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت، فلا أدري

-

- 273 -