الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٢فيه: قلت: متى ذلك يا ابن مسعود؟ قال: تلك أيام الهرج، حيث لا يأمن الرجل جليسه. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسا من أحلاس بيتك، فلما قتل عثمان طار قلبي مطارة، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خريم بن فاتك، فحدثته فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنيه ابن مسعود.
أسأله
40 ـ قال أبو داود ـ إلى سبيع بن خالد، أتيتُ الكوفة في زمان فتحت تستر، أجلب منها بغالا، فدخلت المسجد فإذا صدع من الرجال، وإذا رجل جالس، تعرف إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز، فقلت: من هذا؟ فتهجمني القوم، فقالوا: أما تعرف هذا، هذا حذيفة صاحب رسول الله. فقال حذيفة: إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت عن الشر، فأحدقه القوم بأبصارهم، فقال: إني قد أرى الذي تنكرون، إني قلت: يا رسول الله؛ أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله؛ أيكون بعده شر كما كان قبله؟ قال: نعم. قال: قلت: فما العصمة من ذلك؟ قال: السيف. قلت: يا رسول الله؛ ثم ماذا؟ قال: إن كان الله خليفة في الأرض فضرب ظهرك، وأخذ مالك فأطعه؛ أي إلا في المعصية، وإلا فمُتْ وأنت عاض بجدل شجرة. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، معه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم هي قيام
الساعة.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه
S
- 312 -