وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨

أناسا

33 - قال ـ إلى فاطمة بنت قيس - إن نبي الله صعد المنبر فضحك، فقال: إن تميما الداري حدثني بحديث ففرحت، فأحببت أن أحدثكم أن من أهل فلسطين، ركبوا سفينة في البحر فجالت بهم حتى قذفتهم في جزيرة من جزائر البحر، فإذا هم بدابة لباسة ناشرة شعرها، فقالوا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، قالوا: فأخبرينا. قالت: لا أخبركم ولا أستخبركم، ولكن إيتوا أقصى الجزيرة، فإن ثم من يخبركم ويستخبركم، فأتينا أقصاها، فإذا رجل موثق بسلسلة، فقال: أخبروني عن عين زغر. قلنا: ملأى تدفق، قال: أخبروني عن البحيرة. قلنا: ملأى تدفق. قال: أخبروني عن نخل بيسان - الذي بين الأردن وفلسطين - هل أطعم؟ قلنا: نعم. قال: أخبروني عن النبي هل بعث؟ قلنا: نعم. قال: أخبروني كيف الناس إليه؟ قلنا: سراع، فترى نزوة. قلنا: فما أنت؟ قال: أنا الدجال، وإنه يدخل الأمصار كلها إلا طيبة، وطيبة المدينة، حديث حسن غريب، وروى الحديث ابن ماجة، وفي أوله ـ عن فاطمة بنت قيس - قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وصعد المنبر، وكان لا يصعد عليه قبل ذلك إلا يوم الجمعة، فاشتد ذلك على الناس، فمن بين قائم وجالس، فأشار إليهم بيده أن اقعدوا، فإني والله ما قمت مقامي هذا الأمر ينقصكم الرغبة ولا الرهبة، ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني القيلولة من الفرح وقرة العين، فأحببت أن أنشره عليكم، ألا إن ابن عم لتميم الداري أخبرني أن الريح الجاتهم إلى جزيرة، وفيه: أنهم وجدوه شيخا موثقا بالحديد، شديد الحزن والتشكي، وأنه قال لهم: من أين؟ قالوا: من الشام. قال: ما فعلت العرب؟ قالوا: نحن قوم من العرب، عم تسأل؟

قال: ما فعل هذا الرجل؛ الذي خرج فيكم؟ قالوا: خيرا، ناوا قوما فأظهره الله عليهم، فأمرهم اليوم جميع، إلههم واحد ودينهم واحد، وفيه: فما فعل نخل بين عمان وبيسان؟ قالوا: يطعم ثمره كل عام، وفيه: إنه

- TYA-