الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
-
وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله. قال ثوبان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم بعد ما يسلم»، نقول: هذا الحديث يعم كل زيادة أو نقص مما هو غير ناقض، فهو القاضى على أحاديث السهو من اثنين أو الثلاث وزيادة ركعة أو سلم من اثنتين، فالعمل به يسجد من كل سهو، أما هو ناقض فلا سجود فيه إلا أن يكون توبة من التقصير. ولم يذكر أنه يتشهد بعدهما تشهداً آخر ثم يسلم، وورد هذا أيضاً في الحديث فالكل جائز إلا أنه لابد من السجود، ومثل ذلك الحديث حديث عبد الله بن جعفر: أن رسول الله قال: و من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم، إلا أن هذا في الشلث وذاك فى السهو.
قال عمران بن حصين: صلى رسول الله بهم فيها فسجد سجدتين: ثم تشهد ثم سلم. قال المغيرة بن شعبة: قال رسول الله: «إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوى قائماً فليجلس، وإن استوى قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتى السهو، أى لابد منهما استوى أو لم يستو، إلا أنه إن استوى فلا يرجع إلى التحيات الأولى، وهذا في كل صلاة فيها تحيتان كالظهر والمغرب، وذلك مما يدل لمن قال التحيات الأولى غير واجبة، و قد فعل ذلك وسبحو أ ولم يرجع، وسجد قبل السلام.
قال عبد الله بن بجينة: صلى لنا رسول الله لا ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه، فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم ولا الله. قال أبو هريرة: إن الذي صلى الظهر فسلم في الركعتين، فقيل أنتصت الصلاة؟ فصلى ركعتين ثم سجد سجدتين، و هذا قبل أن يحرم الكلام في الصلاة. وفى رواية عن أبي هريرة قال له رجل وهو ذو اليدين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ قال: «كل ذلك لم أفعل). فقال الناس: قد فعلت ذلك يا رسول الله، فركع ركعتين أخرين ثم انصرف ولم يسجد سجدى السهو، ونقول: ذلك قبل نسخ الكلام في الصلاة، ودل الحديث على أنه إن لم يسجد الساهى لم تفسد صلاته، وإنما هو