الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧فقلت: الحمد لله يا رسول الله، ألقى الاسلام بجرانه، ووضعت الحرب أوزارها، فقال صلى الله عليه وسلم: إن دون أن تضع الحرب أوزارها خلالا ستا؛ أفلا تسألني عنها يا حذيفة؟ قلت: بلى يا رسول الله؛ فما هن؟ قال: موتي وفتح بيت المقدس، ثم فئتان دعواهما واحدة يقتل بعضهم بعضا. ثم يفيض المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيسخطها، وموت كعقاص الغنم، وغلام من بني الأصفر ينبت في اليوم كنبات الشهر وفي الشهر كنبات السنة، فيرغب فيه قومه فيملكونه، فيقولون نرجو أن يرد بك ملكنا، فيجمع جمعا عظيما ثم يسير حتى يكون بين العريش وأنطاكية، وأميرهم يومئذ نعم الأمير، فيقول لأصحابه: كيف ترون؟ فيقولون: نقاتلهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فيقول: لا أدري ذلك، ولكن نخلي لهم أرضهم ونسير بذرارينا وعيالاتنا حتى نحرزهم ثم نغزوهم، وقد أحرزنا ذرارينا وعيالاتنا، فيسيرون حتى يأتوا هذه، ويستمد أهل الشام فيمدوه فيقول لا ينتدب معي إلا من باع نفسه الله، حتى يكسر غمده ويقاتل حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فينتدب سبعون ألفا أو يزيدون على ذلك، فيقول حسبي سبعون ألفا لا تحملهم الأرض، وفي القوم عين للعدو فيخبرهم بما كان، فيسير إليهم حتى إذا التقوا سألوه أن يخلي بينهم وبين من كان ينتسب إليهم، فيأبى ويدعو أصحابه فيقول: أتدرون ما يسأل هؤلاء؟ فيقولون: ما أحد أولى بنصر الله وقتالهم منا، فيقول: امضوا واكسروا أغمادكم فيسل الله سيفه عليهم فيقتل منهم الثلثين ويفر في السفن منهم الثلث، فيبعث الله عليهم ريحا تردهم إلى مراسيهم بالشام، فأخذوا وذبحوا على الشاطئ، فيومئذ تضع الحرب أوزارها.
مدينتي
رواه اسماعيل بن عياش - عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم عن ربيعة بن سفيان بن مانع المغافري عن مكحول عن حذيفة عن رسول
- IV-