وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦

أنه قد جاءنا عدو من خراسان على ساحل الفرات، وحل بنا ما شغلنا عنك،

فيأتي إليه بعض أهل الكوفة والبصرة، ويخرج إليهم المهدي ويخرج المسلمون إلى لقائهم فيلتقي بهم المهدي ومن معه من المسلمين، فيأتون إلى دمشق فيدخلونها فيأتي الروم إلى دمشق، فيكونون عليها أربعين يوما فيفسدون البلاد ويقتلون العباد ويهدمون الديار ويقطعون الأشجار ثم إن الله

تعالى ينزل صبره ونصره على المؤمنين فيخرجون إليهم فتشتد الحرب بينهم ويستشهد من المسلمين خلق كثير، فيالها من وقعة ومقتلة ما أعظمها وأعظم هولها، ويرتد من العرب يومئذ أربع قبائل؛ سليم ونهد وغسان وطيء، فيلحقون بالروم وينتصرون بما يعاينون من الهول العظيم والأمر الجسيم، ثم إن الله تعالى ينزل الصبر والنصر والظفر على المسلمين، فيقتل من الروم مقتلة عظيمة حتى تخوض الخيل في دمائهم، وتشتعل الحرب بينهم حتى أن الحديد

يقطع بعضه بعضا، وإن الرجل من المسلمين ليطعن العلج بالسفود فتنفذ وعليه الدرع من الحديد، فيقتل المسلمون من المشركين خلقا كثيرا حتى تخوض الخيل في الدماء، وينصر الله المسلمين ويغضب على الكافرين، وذلك رحمة من الله تعالى لهم، فعصابة المسلمين يومئذ خير خلق الله، والمخلصون من عباد الله ليس فيهم مارد ولا مارق ولا شارد ولا مرتاب ولا منافق، ثم إن المسلمين يدخلون إلى بلاد الروم ويكبرون على المدائن والحصون فتقع أسوارها بقدرة الله تعالى، فيدخلون المدائن والحصون ويغنمون الأموال ويسبون النساء والأطفال، وتكون أيام المهدي أربعين سنة، عشرة منها بالمغرب واثنتا عشرة بالمدينة، واثنتا عشرة بالكوفة، وستة بمكة، ويكون موته فجأة

22 - قال القرطبي: قال حذيفة: فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح، فأتيته

-17 -