وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

11 - قال القرطبي: أخرج أبو نعيم الحافظ، من حديث حذيفة بن

اليماني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون

خصلة؛ إذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة، وأضاعوا الأمانة، وأكلوا الربا واستحلوا الكذب، واستخفوا بالدماء، واستعلوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، وتقطعت الأرحام، ويكون الحكم ضعيفا، والكذب صدقا، والحرير لباسا، وظهور الفجور، وكثرة الطلاق، وموت الفجأة، وأؤتمن الخائن، وخوّن الأمين، وصُدِّق الكذاب، وكذب الصادق، وكثر القذف، وكان المطر قيظا، والولد غيظا، وفاض اللثام فيضا، وغاض الكرام غيضا، وكان الأمراء فَجَرَة، والوزراء كذبة، والأمناء خونة، والصرفاء ظلمة، والقراء فسقة؛ قلوبهم أنتن من الجيفة وأمر من الصبر، يغشيهم الله فتنة يتهاوكون فيها تهاوك اليهود الظلمة، وتظهر الصفراء؛ (يعني الدنانير، وتطلب البيضاء (يعني الدراهم، ويكثر الخطباء، ويغل الأمراء، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطول المنار، وخربت القلوب، وشربت الخمور، وعطلت الحدود، وولدت الأمة ربتها، ويُرى الحفاة العراة قد صاروا ملوكا، وشاركت المرأة زوجها في التجارة، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وحُلف بالله، وشهد المرء من غير أن يستشهد، وسلم للمعرفة، وتُفقه لغير الدين، وطلبت الدنيا لغير الآخرة، واتخذ المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وكان زعيم القوم أرزلهم، وعق الرجل أباه، وجفا أمه، وبر صديقه، وأطاع زوجه، وعلت أصوات الفسقة في المساجد، واتخذ القينات والمعازف، وشربت الخمور في الطرق، واتخذ الظلم فخرا، وبيع الحكم، وكثر الشرط، واتخذ القرآن مزامير، وجلود السباع صفاقا، والمساجد طرقا، ولعن آخر هذه الأمة أولها

فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وخسفا وقذفا وآيات

- TV-