وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

35 ـ قال في حديث حذيفة: لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة

•

وفيه: هم شر من الحمر يتسافدون تسافد البهائم، وليس فيهم رجل يقول: مه مه؛ أي كف عن قبيح، ولفظ الجلالة لم يخل عنه ألسنة الكفرة، فإذا أراد الله انقضاء الدنيا، أمات الله المؤمنين، ونزع هذا الاسم من ألسنة الكافرين المشركين، قال قوم نوح: ولو شاء الله لأنزل ملائكة). وقوم هود: اجئتنا لنعبد الله وحده)

في الخبر: إن الله تبارك وتعالى يقول لإسرافيل: إذا سمعت قائلا يقول: لا إله إلا الله، فأخر النفخة أربعين سنة، إكراما لقائلها.

36 - قال مسلم - إلى عبد الله بن عمرو -: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، وهم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم. فبينما هم كذلك، أقبل عقبة بن عامر، فقال له ابن شماسة: إسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك، فقال له عبدالله: أجل، ثم يبعث الله ريحا كريح المسك منها كمس الحرير، لا تترك نفسا في قلبه مثقال

حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الخلق عليهم تقوم الساعة

37 - قال ابن مسعود: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس؛ من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا، يتهارجون كما يتهارج الحمره أي

-70 -