الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦التقوى والعبادة، فأشد عبادة وتقوى يجد ريحها من مسيرة ألف عام، والبله
هنا عامة الناس السعداء، الذين ليسوا في شهرة مرتبة
15 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المؤمنين إذا خرجوا من قبورهم، استبقوا بنوق بيض، لها أجنحة عليها رحال الذهب، شرك نعالهم نور
من
يتلألأ، كل خطوة منها كمد البصر، فينتهون إلى باب الجنة، فإذا حلقة ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، وإذا شجرة على باب الجنة؛ ينبع من أصلها عينان، فإذا شربوا من الأخرى لم تشعث أشعارهم أبدا، فيضربون الحلقة بالصفيحة، فلو سمعت طنين الحلقة يا علي، فبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتستخفها العجلة، فتبعث قيمها فيفتح له الباب، فلولا أن الله لا تحويه الأمكنة والأزمنة، وليس بجسم ولا عرض؛ لخر ساجدا مما يرى من النور والبهار، فيقول: أنا قيمك الذي وكلت بأمرك، فيتبعه فيقفو أثره، فتأتي زوجه فتستخفها العجلة، فتخرج من الخيمة فتعانقه فتقول: أنت حبي وأنا حبك، وأنا الراضية فلا أسخط أبدا، وأنا الناعمة فلا أبأس أبدا، وأنا الخالدة فلا أظعن أبدا، فيدخل بيتا من أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع، مبني على جندل اللؤلؤ والياقوت؛ طرائق حمر وطرائق خضر وطرائق صفر، ما منها طريقة تشاكل صاحبتها، فيأتي الأريكة فإذا عليها سرير، على السرير سبعون فراشا، عليها سبعون زوجة؛ على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من باطن الحلل، يقضي جماعهن في مقدار ليلة، تجري من تحتهم أنهار مطردة؛ أنهار من ماء غير آسن، صاف ليس فيه كدر، وأنهار من عسل مصفى؛ لم يخرج من بطون النحل، وأنهار من خمر لذة للشاربين لم تعصره الرجال بأقدامها، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه؛ لم يخرج
- 136 -