وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٣

وما أنزل إلينا)، كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم - أي في المحتمل - وقولوا آمنا بالله وما أنزل إليناء

12 - قال البخاري في قوله تعالى: (ما ولاهم عن قبلتهم)، وقوله: قد نرى تقلب وجهك)، (الآيتين) - إلى البراء بن عازب ـ أنه صلى إلى بيت المقدس في المدينة ستة عشر شهرا أو سبعة عشر، وصلى العصر، وعن ابن عمر صلاة الصبح، إلى الكعبة بأمر الله، ومر عباد بن بشر أو عباد بن نهيك على أهل المسجد، أي مسجد بني حارثة أو مسجد قباء، وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كلهم قبل الكعبة، وشكوا فيمن مات قبل ذلك، أي كأسعد بن زرارة؛ مات في السنة الأولى من الهجرة، وكالبراء بن معرور؛ مات في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر مسلما، فأنزل الله عز وجل: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) (الآية)؛ أي صلاتكم لبيت المقدس، وقال الله تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطام؛ أي كما جعلنا قبلتكم أفضل القبل، والوسط العدل، قال أبو سعيد الخدري، سعد بن مالك بن سنان: يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يارب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فيشهدون أنه بلغ، ويكون الرسول عليكم شهيدا. وعند النسائي: ومَن أعلمكم؟ فيقولون: أخبرنا نبينا أن الرسل بلّغوا. وقد يُجمع بأنه وصل قباء عند الفجر ووصل مسجد بني حارثة عند العصر. وروي أنهم تحولوا مشيا لا متابعة للأرجل. قال أنس في آخر

- lor-