وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦١

وددت

أن الله أمرنا ونهانا في حال الاستئذان، فنزلت: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم .. ) (الآية)، ورواه أبو الفرج الأصبهاني وصاحب الفضل، وقال بعد قوله فدخل عليه وكان نائما وقد انكشف بعض جسده، فقال: اللهم حرّم الدخول علينا في وقت نومنا، فنزلت، ولما نزل قوله تعالى: ثلة من الأولين وقليل من الآخرين بكى عمر، وقال: يا رسول الله؛ وقليل من الآخرين، آمنا برسول الله وصدقناه ومن ينجو منا قليل، فأنزل الله تعالى: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) فدعاه رسول الله وقال: قد أنزل الله فيها قلت، وأما موافقته لما في التوراة: فعن طارق بن شهاب، جاء رجل يهودي إلى عمر بن الخطاب فقال: أرأيت: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) فأين النار؟ فقال لأصحاب النبي: أجيبوه. فلم يكن عندهم منها شيء، فقال عمر: أرأيت النهار إذا جاء أليس يملأ السموات والأرض؟ قال: بلى، قال: فأين الليل؟ قال: حيث شاء الله عز وجل، قال عمر: فالنار حيث شاء الله عز وجل، قال اليهودي: والذي نفسك بيده يا أمير المؤمنين إنها لفي كتاب الله، كتاب الله المنزل كما قلت، قال كعب الأحبار عند عمر بن الخطاب: ويل لملك الأرض من ملك السماء، فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذي نفسي بيده إنها لتابعتها في كتاب الله عز وجل، فخر عمر ساجدا لله، وزاد بعضهم: آية الصيام في حل الرفث، ونساؤكم حرث لكم، ولا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، إذ أفتى بقتل ونسخ الرسم.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه.

- 261 -