وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩١

إشهدوا، وفي رواية له - عن ابن مسعود ـ انشق القمر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فصار فرقتين، فقال لنا: إشهدوا إشهدوا، وعن مجاهد: أشهد يا أبا بكر، وذكر - إلى أنس - أنه سأل أهل مكة أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر، ودعوى امتناع خرق الفلك وما فيه والالتئام من قول اللثام، وقد قرأ حذيفة: وقد انشق القمر)، وكذا روى ابن عباس أنه انشق على عهده، أما ابن مسعود فشهد القصة، وأما أنس فلم يحضرها لأنه بالمدينة ابن أربع أو خمس، وأما ابن عباس فلما يولد، وقد رويت عن جماعة من

الصحابة

4 - قال البخاري - عن قتادة - في قوله تعالى: (ولقد تركناها آية فهل من مدكر، أبقى الله سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة، ووصله عبدالرزاق؛ أعني أنه قال: عن فلان عن فلان عن قتادة، وزاد عبد الرزاق: على الجودي، وعند ابن أبي حاتم: أبقى الله السفينة في أرض الجزيرة عبرة وآية، حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة بعدها صارت رمادا، وقال ابن كثير: الظاهر من قوله تعالى: (ولقد تركناها آية) أن المراد من ذلك جنس السفن، كقوله تعالى: وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون)

ه - قال البخاري - إلى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: كان النبي يقرأ: فهل من مدكر)؛ أي بالدال المهملة، والأصل مذتكر مفتعل من الذكر، أبدلت التاء ذالا مهملة لتناسب المعجمة في الجهر، ثم أبدلت

- 291 -