الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣إلى العرش وأقرب، أو هما دونهما بقربها من غير تفضيل، والهاء في قوله ومن دونهما للجنتين، في قوله: ولمن خاف مقام ربه جنتان)، لمن دونهم من أصحاب اليمين، فالأوليان أفضل من اللتين بعدهما، وقيل بالعكس، وفي رواية للبخاري - إلى أبي موسى - أن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة، عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون، أراد جنس الخيمة، فهي متعددة لأهلها لكل مؤمن واحدة
بأهلها
9 - قال البخاري - إلى أبي هريرة - عنه: إن في الجنة شجر يسير الراكب في ظلها؛ أي في مقدار ظلها لو كان لها ظل، مائة عام لا يقطعها، واقرأوا إن شئتم: وظل ممدود)
10 - قال البخاري - إلى سعيد بن جبير - قلت لابن عباس - رضي الله عنهما -: سورة التوبة؟ قال: التوبة يعني الإنكار هي الفاضحة، مازالت تنزل ومنهم ومنهم، حتى ظنوا أنها لم تبق، ولبعض رواة البخاري: لن تبقي أحدا منهم إلا ذكر فيها، وقال عنه: قلت لابن عباس: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر، قلت: سورة الحشر؟ قال: نزلت في بني النضير، وفي رواية له: قلت سورة الحشر؟ قال: سورة النضير؛ أي لئلا يوهم حشر القيامة، وإنما المراد حشر النضير إلى الشام، وهو الحشر الأول، والثاني حشر الناس من قبورهم إلى الشام، أو حشر قوم إلى الشام، عند قرب الساعة تحشرهم النار إلى الشام قبل الموت، ويموتون في الشام
- 293 -