الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤11 - قال البخاري - إلى ابن عمر -: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة؛ أي موضع قرب المدينة، قالوا: يا محمد؛ تنهى عن الفساد، فما بال قطع النخل؟ فأنزل الله جل جلاله: ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين)
12 - قال البخاري - إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؛ أي إبل، فكانت الرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، ينفق على أهله منها نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع؛ أي الخيل، عدة في سبيل الله، ويروى أنه ينفق منها على ذوي القربى من بني هاشم وبني عبد المطلب، واليتامى وهم أطفال المسلمين الذين مات آباؤهم فقراء، وذوي الحاجات المساكين من المسلمين، وابن السبيل المنقطع في سفره من المسلمين، على أن لكل منهم خمس الخمس، وله أربعة أخماس وخمس الخمس، فهي إحدى وعشرون، وأما بعده فيصرف ما كان له من خمس الخمس لمصالحنا؛ كسد الثغور والقضاة والعلماء، والأخماس الأربعة
للمجاهدين، وقال المالكية: لا يخمس الفيء بل يوكل إلى اجتهاد الامام واستدلوا بهذا الحديث، والشافعية: بقوله عز وجل: (ما أفاء الله على رسوله .. ) (الآية)، لأنه ولو لم يذكر فيها تخميس لكن ذكر في آية الغنيمة، فحمل المطلق على المقيد، ودخل في قوله تعالى: (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، الواشمة والمتوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات للحسن، ومحاورة امرأة لابن مسعود في ذلك يقال لها أم يعقوب
- 294 -