الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٣38 - قال البخاري - إلى ابن مسعود - بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
غار؛ يعني في غار بمنى - كما صرح البخاري في رواية أخرى، إذ نزلت عليه والمرسلات)، فتلقيناها من فيه، وإن فاه لرطب بها، إذ خرجت حية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوها، فابتدرناها فسبقتنا؛ أي بدخول جحرها، كما صرح به في رواية: فسبقتنا فدخلت جحرها، قال: فقال: وقِيت شركم كما وقيتم شرها.
39 - قال البخاري - إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: إنها ترمي بشرر كالقصر): كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع وأقل فنرفعه للشتاء فنسميه القِصَر؛ أي بقدر ثلاثة أذرع (بكسر القاف وفتح الصاد، أو بفتحهما)، ويفتحهما قرأ ابن عباس الآية والحسن، جمع قصرة: وهي عنق البعير، وعنق النخلة، وأصل الشجرة.
مرکز تحقيقات موتر علوم اسلامي
40 - قال البخاري - إلى عائشة - رضي الله عنها ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له، مع السفرة الكرام، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران، والمراد بالسفرة الكرام؛ الرسل، لأنه أدى القرآن كما أدى بعضهم الكتب المنزلة، أو يعمل بعملهم ويسلك مسلكهم، وخبر مثل محذوف؛ أي كونه مع السفرة، وكذا خبر الثاني، مثل من يحاول عبادة شاقة، والمعنى أن له أجر القراءة وأجر التعب، وليس أكثر من الأول، بل الأول أكثر؛ إذ صار مع السفرة الكرام، وقيل: رمع