وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

231

أراد أن الإنكار باللسان إيمان قوى، وباليد إيمان أقوى منه، روى نفس الحديث ابن ماجة، وروى غيره أن أبا سعيد أنكر عليه، فأجاب بأن الناس يجلسون للخلفاء قبلنا، ولم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلناها قبل الصلاة لتستمعوا.

كان أنس إذا فاتته صلاة العيد صلاها بأهله وبنيه، أي في ادره، وحيث ما تيسر. قال أنس: كانت الصحابة رضى الله عنهم يقولون ترسول الله إذا انصرفوا من صلاة العيد: تقبل الله منا ومنك يارسول الله فيقول: (نعم تقبل الله منا ومنكم،، وكذلك كان الناس يقولون لعمر ابن عبد العزيز، فيرد عليهم ولا ينكر، وكان عبادة بن الصامت رضي الله عنه يقول: سألت رسول الله الله عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا. قال: ذلك فعل أهل الكتابين، وكره، ولعل كرادته لقرب

ومنكم

خروج الناس من الشرك، فأراد تخليصهم بالكلية من فعل أهل الكتابين لئلا يتذرعوا إلى غير ذلك، وكان كذلك أيضاً يأمر بمخالفتهم، ومر

نظر

سايي

،

لذالك

كان بحث كثيراً على فعل الرواتب ويقول: (من صلى في يوم وليلة اثنتى عشرة ركعة بني الله له بيتاً فى الحنة: أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل صلاة الفجر،، إلا أن تأكيده في ركعتي الصبح أشد، وقيل مثلهما سنة المغرب، ومن ذلك ما قال أبو داود بسنده، عن أبي هريرة عنه

:

لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل»، وما قيل من أنه يصليهما ولو فضحه الصبح جداً، ثم يصلى الصبح اعتناء بهما، وقيل له مرة: يا رسول الله، إنك أصبحت جداً. قال: (لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنهما وأجملتهما، يعنى وقد بقى بعدهما مقدار صلاة الفجر، و ما قيل عن عائشة رضى الله عنها: لم يدع النبي ا ركعتين قبل الفجر صحيحاً ولا مريضاً في سفر ولا حضر، غائباً ولا شاهداً