الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨1
248 -
وذكر أن التي ما فعله: أى لم يصل قبل ولا بعد، قال الترمذى: حسن صحيح، ومثله ما روى ابن ماجة عن أبي سعيد من أنه كان النبي لا يصلى قبل العبد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين، وهذا ظاهر في الامتناع، لأنه بصيغة النفى والاستمرارى، بخلاف حديث الترمذي، وكحديث أبي سعيد حديث ابن عمر آنفاً، لأنه كذلك استمراري، والعيد في حديث أبي سعيد يشمل العيدين، وكذا استشهاد ابن عمر بفعله، وصلاته في البيت بعدها لا يتعلق بالجواز في المصلى.
وكان ابن عباس يكره الصلاة قبلها ولا بعدها، وروى عن ابن عمر: لا يكرهها قبل ولا بعد، ولا ينافى ما مر، لأن هذا تصريح بالإجازة، و ما مر مجرد عدم فعله في ذلك العيد و إخبار بأنه لا يفعل، وكان يقول: إن الله لا يرد على عبد حسنة عملها، ورأى على شخصاً يصلى قبل العيد تطوعاً فقيل له: ألا تنهاه؟ فقال: كيف أنهى عبداً يصلى، فأدخل في قوله تعالى: (أرأيت الذى ينهى عبداً إذا صلى)، ولكن سأحدثه ما شاهدنا من رسول الله، فلما فرغ قال له: يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلى قبل العيد ولا بعده شيئا. وكان على لا ينهى أحداً تطوع بشيء زائد على السنة ويقول: فمن تطوع خيراً فهو له.
خير
قال على بن أبي طالب: قال رسول الله لا: (إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لى فأغفر له، ألا من مسترزق فأرزقه ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر)، أى ينزل داعي الله وهو ملك يقول عن الله: ألا من مستغفر، أى يقول: إن الله يقول لكم، وأما ما رواه ابن ماحة: حدثنا عبد الله بن زياد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثى ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، حدثى صالح بن عبد الله بن أبي فروة أن عامر بن سعد أخيره قال: سمعت أبان بن عثمان يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله: يقول: (أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر يجرى يغتسل