وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

-

3360

أربعون حديثاً في إعطاء الزكاة وأخذها

كان رسول الله لا يأمر بأخذ صدقة الحب من الحب والشاة من الغنم،

"

والشياه للإبل إلى أربعة وأربعين، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر والورق من الورق كما روى ابن ماجة ما هو مثال بسنده إلى عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل رضى الله عنه، أن رسول الله بعثه إلى اليمن وقال: و خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقرة من البقر) وهذا أمر بالأخذ من جنس ما وجبت فيه الزكاة، وإشارة إلى ما لم يذكر من الورق والذهب بالإعطاء من نفس ما وجبت، وهذا الأخير للبركة. والمراد بالحب الحبوب الخمس الواردة في الحديث أنه لازكاة في الحب إلا فيهن، ومر إدخال السلت في الشعير أو البر كل ما أخرجت الأرض ولو قال فيما أخرجت الأرض العشر أو نصفه فإن المراد الحبوب الست،

إنما أراد بيان أن فيهن العشر أو النصف، لا بيان أن في كل ما أنبتت زكاة كما زعم أبو حنيفة مستدلا بذلك إن فى كل ما أنبتت زكاة قليلا أو كثيراً إلا الحطب والقصب، والحشيش. قال بعض العلماء لم يبلغنا أنه لا أمر بأخذ القيمة في شيء منها، أى من الحبوب الست، إنما كان يأمرهم بمرعاة المنصوص لكن قد يعطى القيمة فيأخذها

كان معاذ يقول لأهل الان: ائتونى بعرض ثياب خميص أو لبيس مكان الشعير والذرة فإنه أهون عليكم، وخير لأصحاب رسول الله، ومساكين المدينة، فهذا أخذ للزكاة بالقيمة. وأما ماروى عن أنس بن مالك فقد يكون أيضا ناقضالقول ذلك البعض من العلماء، و الخميص كساء

مربع

له علمان أسود والمراد غير لبيس قال أنس: صالح النبي أهل سبأ على سبعين حلة من قطن كل سنة، ولم يؤدوها ولما مات أبو بكر انتقض ذلك، وكان على مقتضى الصدقة، وقد يقول ذلك البعض لعله صالحهم على طريق الحزية ثم أسلموا بعد وصاروا إلى