وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

337

—

الزكاة، قال عمارة بن عمرو بن حزم: قال أبي بن كعب: بعثى النبي مصدقاً فمررت برجل، فلما جمع ن ماله لم أجد عليه إلا ابنة مخاض، فقلت له: أد ابنة مخاض فإنها صدقتك، فقال ذلك ما لا لين فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها، فقلت: ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به، وهذا رسول الله منك قريب، فإن أنت أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت على فافعل؟ فإن قبله منك قبلته، وإن رده عليك رددته. قال: فإنى فاعل. فخرج معى بالناقة التى عرض على حتى قدمنا على رسول الله فقال له: يا نبي الله أتانى رسولك ليأخذ مني صدقة مالى وايم الله ما قام فى مالى رسول الله له ولا رسوله قط قبله، فجمعت له مالى، فزعم أن ما على فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لين فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها فأبى على وها هي هذه قد جئتك بها يارسول الله خذها. فقال له رسول الله: و ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير اجرك الله فيه وقبلناه منك،، قال فهاهي ذي يا رسول الله، قد جئتك بها فخذها، فأمر رسول الله الله بقبضها ودعا له فى ماله بالبركة. وفى الحديث الدعاء بخير لمن زاد على ما لزمه، وكذلك يدعو الإمام ولو لم يزد.

قال عبد الله بن أبي أوفى: كان أبى من أصحاب الشجرة، وكان النبي إذا أتاه قوم بصدقاتهم قال: (اللهم صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته فقال: (اللهم صل على آل أبي أوفى. كان يأمر المزكي إذا

أعطى زكاة ما له أن يقول: اللهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً.

قال محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج: سمعت رسول الله يقول: و العامل على الصدقة بالحق، كالغازى فى سبيل الله حتى يرجع إلى بيته،، ونقول ذلك لأنه يتعب ويذهب إلى مواضع أصحاب الأموال المتفرقين كما مر، وكما روى أبو داود بسنده إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، (م 22 - وفاء الضمانة ج 1)