الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩-
19 -
قال عمر رضى الله عنه: إذا دعى أحدكم إلى إطعام فليقل إني صائم ولا يقل لا آكل، أو لا أكل. قال: (إذا نزل أحدكم بقوم فلا يصومن
إلا بإذنهم، وإذا دعى أحدكم إلا طعام فيجب فإن كان مفطراً فليطعم وإن كان صائماً فليصل»، يعنى ليدع. كان لا يأمر الصائم إذا تطوع أن يفطر مع الضيف، ويأكل معه ويقول: (إن لزائرك عليك حقاً:: قالت عائشة رضى الله عنها لما حضرت أبا بكر الوفاة أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله وهي صائمة، فعزم عليها أن تفطر. قال أبو الليث بسنده إلى عمر بن محمد المعمرى أن زيد بن أسلم حدثه قال: لا أعلم إلا أنه عن رسول الله: «الأعمال خمسة، فعمل بمثله وعمل موجب وعمل بعشرة، و عمل بسبعمائة وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله، فأما العمل الذي يمثله فالرجل يعمل سيئة تكتب عليه واحدة، والرجل يهم بحسنة ولم يعملها فتكتب له حسنة. والعمل الموجب من لقى الله لا يعبد إلا إياه وجبت له الجنة، ومن لقى الله يعبد غيره وجبت له النار، والعمل الذي بعشرة من عمل حسنة فيكتب له عشر، والعمل الذى بسبعمائة من عمل في سبيل الله تعالى أو ينفق في ذلك فيكتب له سبعمائة، والعمل الذي لا يعرف ثواب عامله إلا الله هو الصوم).
قال أبو هريرة: قال: (لو أن رجلا صام يوماً تطوعاً ثم أعطى ملء الأرض ذهباً لم يستوف ثوابه دون يوم القيامة،. قال: ه ثواب صوم أيام السود كثواب صوم أيام البيض،، قال مسلم بسنده إلى سهل بن سعد: قال رسول الله: (إن في الجنة باباً يقال له الريان بدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال أين الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد). فنقول: هم المبالغون في المحافظة على صومهم، ومن أتى بالقدر المجزى وأراد صوم النفل.
قال أبو الليث بسنده إلى أبي الدرداء موقوفاً: لولا ثلاث ما باليت أن أموت، تعفير وجهى فى التراب الله ساجداً، وصوم يوم بعيد الطرفين