وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

1^-

زيد كان يصوم الأشهر الحرم، فقال له رسول الله وعلى آله: صم شوالا، فترك الأشهر الحرم، ثم لم يزل يصوم شوالا حتى مات، كان رسول الله لا يقول: (من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم تصدق يوم الجمعة بما قل أو كثر غفر له كل ذنب عمله حتى يصير كيوم ولدته أمه من الخطايا).

ذلك

كان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ه ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، و تقوم الليل: قلت: نعم. فقال: إذا فعات ذلك هجعت له العين، ونقهت له النفس، لاصام من صام الأبد صوم ثلاثة أيام من الشهر، صوم الشهر كله. قلت: فإنى أطيق أكثر من. قال: و فصم صوم داود عليه السلام، كان يوماً يصوم ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى فلا تزد على ذلك،، ثم قال لى: ه إن لنفسك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً، وإن لزوارك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه). كانت عائشة رضى الله عنها تقول: لا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع. ولفظ أبي داود برجال لا بأس بهم عندهم أنها قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة

،

ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع، وهو مرفوع إليه، ورجح قومنا أن قولها ولا اعتكاف إلخ موقوف عليها.

قال ابن عباس عنه ال: وليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على. نفسه، رواه الدارقطني والحاكم: والراجح أنه موقوف على ابن عباس. قال ابن عباس رضي الله عنه: من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور. كان ابن عمر يقول: كل مسجد فيه إمام ومؤذن فالا عتكاف

فيه يصلح.