وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

-

10 -

أربعون حديثا في الرمي والذبح والحلق والزيارة

قال ابن عباس رضى الله عنهما: لما أفاض رسول الله من عرفات قال للناس: «عليكم السكينة، و هو كاف ناقته ولما أتى المزدلفة صلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا الله وكبره و هلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس حتى أتى بطن وادى محسر، وهو من منى، قال: «عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة:، وحرك راحلته قليلا، تم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الحمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، وكانت قدر حصى الخذف، قال أنس، وكان رميه لها وهو واقف فى بطن الوادى، ولما رماها انصرف إلى المنحر

قال ابن عباس وأسامة بن زيد: لم يزل النبي يلبي حتى رمى جمرة العقبة: كان عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ويرمى الجمرة بسبع حصيات، ويقول: والذى لا إله غيره هذا مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة. قال يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: رمى رسول الله ما الحمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس.

قال إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد: كان ابن عمر يرمى الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصات، ثم يقدم ثم يسهل فيقوم فيستقبل القبلة، فيقوم طويلا ويدعو فيرفع يديه، ثم يرمى الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال، فيسهل ويقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو فيرفع يديه