الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢- OY.
ه كفوا عن أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب، فمن كفر من قال لا إله إلا الله فهو إلى الكفر أقرب، يعنى من قال لموحد إنه مشرك فهو مشرك إذ بدل الأحكام وجعل التوحيد شركاً، والموحد مشركاً، والذنب قريب
من الإشراك وليس به، والحاكم بسببه أبالشرك أقرب منه إلى الشرك. فقل المراد بالأقربية تحقيق الشرك، عبر عنه بسببه و هو الأقربية، وقيل منافق والأقربية على ظاهرها، ووجه هذا أنه تأول أو كذب، وذلك في ذنب غير شرك، وأما قول أشرك به فهو به مشرك إما زلة، وإما تصمم أو رسوخ أو لا شرك بالغلط.
و عن أبي هريرة، قلت: يا رسول الله من أسبق الناس إلى شفاعتك؟ قال:: من قال لا إله إلا الله خالصاً من نفسه،، فشرط الإخلاص، يعنى والله أعلم يسبق مؤمنى سائر الأمم، ويسبق المقتصد و الظالم لنفسه التائب قال رسول الله: و قال الله عز وجل: إنى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدونى، من جاءنى منكم بشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله بالإخلاص دخل في حصنى، و من دخل في حصى أمن من عذابي،، فشرط الإخلاص.
و عن أم هانئ قال رسول الله: و لا إله إلا الله لا يسبقها عمل: ولا تترك ذنباً، أراد والله أعلم أن من قالها مخلصاً تزجره عن مقارفة الذنوب، وعن الإصرار عما صدر منه، كما أنها تجب ما قبلها لمن أسلم من الشرك، قال معاذ بن جبل: قال رسول الله: «أهل تدرى ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن يدخلهم الجنة إذ عبدوه ولم يشركوا به شيئاً،، والله الموفق، واعلم أن من الإشراك توهم أن العالم غير متناه، فإن اعتقاد عدم تناهيه اعتقاد لقدمه، ونفى كون الله خالقه، لأن الحادث ولو كثر محصوراً، ومن الإشراءك بالمعنى