الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١1
1
لأنه لا تدبير له فى مكان هو فيه عارية، وما ذكرت من الشلك محترزاً عنه في الحديث بالإخلاص أيضاً، وقد روى أن رجلا كان في بني إسرائيل من أعبد الناس، وكان فى زمانه رجل آخر من أفجر الناس، فمات العابد، فقيل لموسى عليه السلام: إنه في النار، ومات الفاجر، فقيل لموسى عليه السلام إنه من أهل الجنة، فقال موسى عليه السلام لامرأة العابد: ما كان عمله؟ | قالت: كان من أعبد الناس، وما يخفى عليكم. فقال: وما كان عمله أيضاً؟
حقاً
قالت: كان إذا آوى إلى فراشه قال طوبى لنا إن كان ما جاء به موسى و قال موسى لامرأة الفاجر: ما كان عمله؟ قالت: كان من أفجر الناس و ما يخفى عليكم، فقال: وما كان عمله أيضاً؟ قالت: كان إذا آوى إلى فراشه قال لا إله إلا الله والحمد لله على ما جاء به موسى. فالعابد هلك بعدم الإخلاص، فإن قوله: إن كان ما جاء به موسى حقاً شلك، وبالا من إذ قال طوبى لنا، والفاجر نما بإخلاصه عند الموت إخلاصاً يستتبع التقوى
و العبادة لو حي علم الله منه ذلك، و أما قبل فغير مخلص لأنه يفجر
علوم
وجاء رجل إلى رسول الله لا يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فقال رسول الله: (أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
رسول الله؟، فقال: بلى. ولا شهادة له، قال: (أليس يصلى؟، قال: بلى، ولا صلاة له. قال: (أولئك الذين نهائي الله عن قتلهم
،
والمعنى أن نفاقهم ولو كان إضمار شرك لكن ينكرون ما اطلع عليه منهم ويظهرون هذه كلمة الشهادة وأعمال المؤمنين، وربما تابوا منه بالسنتهم واستغفروا، وأيضاً لم يقو الإسلام حينئذ فنهاه الله عز وجل عن قتلهم
ولو قتلهم لتحدث الناس أنه يقتل أصحابه فنفروا وكانت الحمية.
وكان يقول: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم دمه وماله وحسابه على الله، وكان يقول: