الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠-
0 140
الله يده فقال بعض النسوة التي في البيت: أخبرنا رسول الله بما يريد أن يأكل منه، فقيل: هو ضب يارسول الله فرفع يده. قال خالد: فقلت أحرام هو يارسول الله؟ قال: «لا، ولكن لم يكن بأرض قومى، فتجدني أعافه،، ونقول كرهه لأنه استقذرت نفسه، وهذا بعد أن رآه، وقبل أن يظن المسخ إذ يعد ظن المسخ يكرهه للمسخ أوله، ولاستقذار النفس له لا لاستقذار النفس فقط، ويروى عنه: أن حرم الضب وهذا أول ثم قال إنه حلال
:
قال أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ه ما ألقى البحر أو زجر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه،، ولعل النهي عن الطافى تنزيه، لأنه قال البحر: و هو الطهور ماؤه و الحل ميتته، وقال: ما في البحر مذكى، ويدل بذلك قول أبي بكر: الطافى حلال، وقول عمر طعام البحر ما ألقاه، وقول ابن عباس طعامه ميتته إلا ما استقذرت، ويؤخذ من حديث إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم إن ماطفى وما صاد محوسى أو دهرى أو وثنى أو كتابي كله حلال، والحوت يموت بالبر ويقتل بعض بعضاً، وبأكل العنبر، وبالبرد و بما شاء الله ذكر العلماء ذلك، و من كلام ابن عمر كل مالا ينعقد له دم من دواب البر والبحر فلا ذكاة لها
قال عروة، عن ابن عمر: من أكل الغراب وقد سماه رسول الله فاسقاً والله ما هو من الطيبات، وهذا كما قال عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها: إنه لا قال للوزغة، وذكر ابن أبي شيبة بسنده إلى نافع عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة، إنها دخلت على عائشة فرأت في بينها رمحاً موضوعاً فقالت: يا أم المؤمنين ما تصنعين بهذا؟ قالت: نقتل به هذه الوزغ فإن نبي الله ما أخبرنا أن إبراهيم لما ألقى في النار لم تكن في الأرض دابة لا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر رسول الله ما بقتلها.