وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

-

197 -

بنفسها ولا بالأخرى تحتها أو بغيرها، ويقصر كم القميص، ويأمر بجعل كم القميص إلى الرسغ، أى يأمر بأن لا يجاوز الرسغ، وليس المراد أنه يحضهم على إيصال الرسخ والله أعلم.

قال ابن أبي شيبة إلى بريدة: أهدى النجاشي إلى رسول الله ما خفين أسودين سادجين فلبسهما، ومعنى سادجين أنه لا أعلام فيهما. قال الربيع، عن أبي عبيدة، عن جابر بن عبد الله، خرجنا مع رسول الله في غزوة ذي أغار، فبينما أنا نازل تحت شجرة إذا برسول الله لا أقبل إلينا قلت:

هلم يارسول الله إلى الظل فال، فنزل فقمت إلى غرارة لنا فالتمستها فوجدت فيها جروقتاء فكسرته، فقربته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ومن أين لك هذا؟ فقلت: خرجنا به من المدينة قال: وعندنا صاحب لنا نجهزه ليذهب فيرعى ظهرنا فجهزته، فذهب إلى الظهر وعليه بردان خلقان، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ماله ثوبان غيرهما؟، فقلت:

يارسول الله له ثوبان فى العيبة كسوته إياهما. قال: فادعه فأمره بلبسهما قال: فدعوته فلبسهما ثم ولى وذهب فقال رسول الله: و ماله ضرب الله عنقه أليس هذا خيراً له،، فسمعه الرجل فقال يارسول الله في سبيل الله. فقال: نعم في سبيل الله. قال جابر بن عبد الله: فقتل الرجل في سبيل الله. قال الربيع: قال أبو عبيدة: هذا ترغيب وتحريض من النبي في التزين للمسلمين باللباس الحسن، والعيبة ما يجعل فيه الثياب ونحوها.

قال ابن أبي شيبة إلى عائشة رضى الله عنها: أهدى النجاشي رضى الله عنه إلى النبي له وعلى آله حلقة فيها خاتم ذهب فيه فص حبشى، فأخذه رسول الله الله بعود وإنه لمعرض عنه، أو ببعض أصابعه، ثم دعا بنت أبي العاص فقال: «تحلى بهذا يا بنيتي،، وذكر ابن ماجة إلى أنس أنه لا لبس خاتم فضة قصه حبشى، كان فصه في باطن كفه،