الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥-
190
وأحاديث طهارة الإهاب المدبوغ، وأحاديث زكاة الأديم دباغه، ويحتمل أن يريد بالنهي عن الانتفاع بالإهاب والعصب ما كان من ميتة مكروهة أو لا نحلها الذكاة، بدليل إطلاقه مع العصب، فإن الإهاب الذي يحل إهاب ما هو حلال كالشاة، وجلد المكروه مكروه، وجلد الحرام حرام. ثم إنى أقول: الأحاديث بينت أن جلد الميتة ميتة لغة لا ميتة شرعاً، إذ لو كان ميتة شرعاً لم يحل بالدباغ، وهذا أولى من أن أقول الأحاديث خصصت الآية بالاستثناء جلد الميتة منها.
قال ابن أبي شيبة إلى أبى هريرة عن رسول الله: (إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمني، وإذا خلع فليبدأ باليسرى، قال إليه عنه: لا يمش أحدكم في نعل واحد، ولاخف واحد ليخلعهما جميعاً أو ليش فيهما جميعاً،، وهذا كما قيل إنه له وعلى آله ينهى عن المشي في نعل واحد، ويقول: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها،، ولعل النهى تنزيه لما روى القاسم بن محمد أنه رأى عائشة رضى الله عنها تمشى بنعل واحدة، أو قال في خف واحد وهى تصلح
الأخرى.
قال و على آله: (استكثروا من النعال في السفر فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل،، قال ابن مسعود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كان على موسى عليه السلام يوم كلمه ر به سراويل صوف، وجبة صوف، وكساء صوف، وكمة صوف، ونعلان من جلد حمار ميت،، ونقول: هو مدبوغ أو مزال الودك، والكمه القلنسوة الصغيرة، كان الأنبياء كلهم عليهم السلام رعاء يحبون أن يلبسوا الصوف ويحتلبوا الغنم، ويركبوا الحمر، ويجالسوا الفقراء.
كان يلبس القلنسوة اللاطية أى اللاصقة بالرأس غير مرتفعة