وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

الفصل الأول

في أنواع الحديث الصحيح

ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، وسلم من شذوذ وعلة، و نعنى بالمتصل ما لم يكن مقطوعاً بأى وجه كان، وبالعدل من ظهرت عدالته، ولم يكن مجرحاً وهو المؤتمن على الأمانات، ولا يعرف مصراً على بعض الأحداث، المسارع إلى الخيرات، المجانب للشبهات، المأمون على ما تحمل من الشهادات، وبالضابط من يكون حافظاً متيقظاً، وبالشذوذ ما يرويه الثقة مخالفاً لرواية الناس، والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادة، وفى صدقه فيما حدث به، ويفي بما عاهد فيه، ويؤدى أمانته و ينصف من نفسه إذا عامل، وينقطع إلى الخيرات، ويجتنب الشبهات، وبالعلة ما فيه أسباب خفية مرکز تحقيقات صوتي علوم اسلامي

غامضة قادحة

وتتفاوت درجات الصحيح قوة وضعفاً بحسب قوة شروطه وضعفها، وأصح الأحاديث ما رواه الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن الصحابي عن رسول الله، لمزيد ورع هذا السند وضبطه،

وماكتب قومنا فأصحها في الحديث كتاب البخارى، ثم كتاب مسلم وقالوا: إنهما أصبح من موطأ مالك، وقالوا: إنما قال الشافعي: ما أعلم شيئاً بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك قبل وجودهما، وأعلى أقسام حديث قومنا الصحيح ما اتفقا عليه، ثم ما انفرد به البخارى، ثم انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم على شرط البخارى، ثم على شرط مسلم، ثم ما صححه غير هما.