وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

1^1

وشرط البخارى المعاصرة واللقى من كان حياً يلقه، لا يكتفى برواية

الراوى عنه له.

و شرط مسلم المعاصرة فقط، فشرط البخارى أخص من شرط مسلم، فكل شرط للبخارى شرط لمسلم ولا عكس، وقد يصدق شرطهما على اتفاقهما في المشايخ الذين أخذوا الحديث عنهم، فيقال: هذا الحديث على شرطهما إلا أن المشايخ الذين روي عنهم البخارى هذا الحديث هم الذين روى عنهم مسلم ذلك الحديث، وإذا قيل على هذا الإطلاق هذا الحديث رواه البخارى على شرطه، ومسلم على شرطه، فمعناه رواه كل منهما عن المشايخ غير الذين رواه عنهم الآخر، وبين شرطهما على هذا الإطلاق العموم والخصوص الوجهى.

و قيل الصحيح ما اتصل سنده بعدول ضابطين بلا شذوذ، بأن لا يكون

المقة خالف أرجح منه حفظاً أو عدداً، مخالفة لا يمكن معها الجميع

،

ولا علة خفية قادحة مجمع عليها، أى إسناده ضعيف، لا أنه مقطوع به في نفس الأمر الجواز خطأ الضابط الثقة ونسيانه، نعم يقطع به إذا تواتر، واختار قومنا أن لا جزم فى سند بأنه أصبح الأسانيد مطلقاً غير مقيد بصحابي تلك الرجمة لعسر الإطلاق إذ يتوقف على وجود درجات القبول في كل فرد فرد من رواة السند المحكوم له، فإن قيد بصاحبها صاغ فيقال مثلا أصبح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على إذا كان الراوى عن جعفر ثقة.

وأصبح أسانيد الصديق رضي الله عنه: إسماعيل بن أبي خالد: عن قيس بن أبي حازم، عن أبى بكر.

وأصح أسانيد عمر رضى الله عنه: الزهرى عن سالم عن أبى بيه عن جده. وأصح أسانيد أبى هريرة: الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.