وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

-

314 -

أربعون حديثاً في الإيمان والنذور

قال الربيع حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي: من كان منكم حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. . فنقول: الحلف بغير الله منهى عنه إجماعاً، نهى تحريم على الصحيح في المذهب وهو مشهور الحنابلة، ومذهب الظاهرية، ونهى كراهة وهو مشهور المالكية، وراجح الشافعية، وعن مالك يكفر أى يشرك الحالف بغير الله، أى إن أراد أن غير الله مثله فى التعظيم، وسر النهى التعظيم.

قال إلى أبي سعيد الخدرى: إن رسول الله ما أدرك عمر في ركب وهو يحلف بأبيه فقال: (إن الله نها كم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان يحلف فليحلف بالله أو ليصمت،، أى يسكت عن الحلف وروى: وكانت قريش تحلف بآبائها، ورواه البخاري ومسلم بسندهما ورواه البخاري ومسلم بسندهما، عن ابن عمر، وفي رواية: وهو يحلف بأبيه وأمه، وفي رواية: حدثت قوماً حديثاً فقلت: لا وأبى، فقال رجل من خلفى: لا تحافوا بآبائكم، فالتفت فإذا رسول الله لا يقول: (لو أن حدكم حلف بالمسيح هلك، والمسيح خير من آبائكم، وروى ابن عمر: سمع رجلا يقول لا والكعبة فقال: لا تحلف بغير الله لأنى سمعت رسول الله الله يقول: ه من حلف بغير الله فقد هلك أو كفر أو أشرك،، قال الترمذى: حسن وصححه الحاكم وذلك متمسك من قال بالتحريم أو بالإشراك، وتقدم توجيهه، وقيل

مبالغة بالزجر

•

قال أبو داود والنسائى بسندهما إلى أبى هريرة، قال رسول الله: ه لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقين،، ولفظ الترمذى فى أحاديث الباب بسنده الى سفيان، يعني الثوري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن أيه، يعنى بأبيه ابن عمر