الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠أربعون حديثا في العتق
قال ابن عباس رضى الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ه أم الولد حرة وإن كان سقطاً،، يعنى أنها أمة تعامل معاملة الحرة في إمساكها والإحسان إليها، وإن باعها جاز بيعه، وهي أمة يجوز فيها كل ما يجوز في الإماء إلا إن مات، وكان في ورثته محرم لها كولدها منه وكأخ
وارث لها، فإنها تعتق.
قال: (من وطئ أمة فولدت له فهى معتقة عن دجر منه، يعنى تكون حرة بعد موته إذ يملكها ولدها منه، فتخرج حرة، وإن لم يكن لها ولد ندب له الإيصاء بأن تعتق عنه، وفي رواية: و أيما امرأة ولدت من سيد فهي معتقة عن دجر عنه و أو قال: من بعده. أى تملك ولدها منه لها، أو ندبا إلى تدبيرها
قال ابن ماجة إلى ابن عباس رضى الله عنهما: ذكرت أم إبراهيم رحمه الله عند رسول الله: «فقال أعتقها ولدها:، أي صيرها ولدها كالحرة في الإحسان إليها، وإمساكها، واستحب أن يعتقها، ويدل لذلك التأويل في هؤلاء الأحاديث ونحوها أنه لو كانت حرة على ظاهر الكلام لم يجز وطؤها، فإن الأمة السرية أو غير السرية إذا عتقت وجب عليها أخذ حرمتها، وحرم وطوها على سيدها وغيره إلا بتجديد نكاح برضاها، لأنه لاوطء إلا بنكاح أو تسرى مملوكة، وهذه غير مملوكة.
كان ينهى عن بيع أمهات الأولادو يقول: لايوهين، ولا يورثن يستمتع منها السيد مادام حياً فإذا مات فهي حرة،، فهذا صريح في أنها أمة قبل موته، فإنما المراد الخروج حرة بولدها منه بعد الموت، ألا ترى أنه قال: هي حرة بعد الموت، فقبله هي أمة.