الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١331 -
قال جابر بن عبد الله: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله وأبي بكر رضى الله عنه، ولما كان عمر نهانا فانتهينا، وقال: كيف تبيعونهن وقد اختلطت لحومكم ولحومهن و دماؤكم و دماؤهن. فهذا صريح في أنهن إماء، إذ كانوا يبيعونهن على عهد رسول الله وأبي بكر، ولم ينهياهم، وأما نهى عمر رضى الله عنهما فتنزيه لما رأى من الخلطة والامتزاج، ومراعاة لحسن العهد ألا ترى أنه علل بقوله: وقد اختلطت لحومكم إلخ. وإن قلت: كان بيعهن مباحاً، ثم نهى عنه، ولم يعلم البائعون بالنهى، ولا أبو بكر لقصر مدته واشتغاله بمهمات المسلمين، وظهر في زمان عمر فأظهر المنع والنهى. قلت: هذا تكلف وخلاف الأصل، وأيضاً الأصل عدم النسخ حتى يثبت دليل لاشبهة فيه، وأيضاً النهى الناسخ لوصح النسخ ليس نصا فى أنهن حرائر، وأيضاً نهى عمر استحباب، وأيضاً جاء الأثر عنه: أنه نهى لكونه سمع بكاء الصبي طول الليل، فقيل له: إنه بيعت أمه. فهي شفقة عن بيعهن، لا لنسخ
ورد إليه
مرات حقيقت کا پور معالم سمساري
،،
لما مات الحباب بن عمرو، وكانت له أم ولد قالت لها زوجه: الآن تباعين في دينه، فبلغ ذلك رسول الله الله فقال: (من صاحب تركة الحباب بن عمرو؟، فقالوا: أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو، أي لأن الولد مات قبل أبيه، وإلا كان صاحب التركة ابنه لا أخاه، فدعاه فقال: لا تبيعوها وأعتقوها فإذا سمعتم برقيق قد جاءونى فأتوا أعوضكم ففعلوا. فهذا صريح فى أنها أمة إذ قال: أعتقوها، فلو كانت حرة لخرجت بلا إعتاق ولم تحتج إلى إعتاق، وأيضاً عوض لهم، فلو كانت حرة لم يعوض لهم، ولفظ أبي داود، حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمه، عن، عن سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس غيلان قالت: قدم بى عمى في الجاهلية فباغنى من الحباب بن عمرو أخي