وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

-

385 -

الدار والمرأة والدابة، وذكر أن سوء الدار ضيق ساحتها، وخبث جيرانها، وسوء الدابة منعها ظهرها وسوء ضلعها، وسوء المرأة عقم رحمها، وسوء خلقها. وتقدم حديث: إن تكن الطيرة في شيء فالطيرة والشوم بمعنى واحد في ذلك، وقيل: شوم المرأة العقم: وشوم الدار جار السوء،

وشوم الفرس أن لا يغزى عليه وقيل المراد أنهم نهوا عن التطير فتركوه وبقى تطير هم بالثلاثة، فالواجب تركها في هن أيضاً، ومعنى رواية الشرط إن كان خلقه الشوم في شيء مما جرى من بعض العادات، فإنما يخلقه في الثلاثة، وقيل إن كان الشوم حقاً فالثلاثة أحق به بمعنى أن النفوس يقع فيها التشاؤم بهن أكثر مما يقع بغير هن، وأنكرت عائشة هذا الحديث وقالت: إن أبا هريرة دخل ورسول الله يقول: (قاتل الله اليهود يقولون الشؤم في ثلاثة،، فلم يسمع أول الحديث، وغضبت من قول أبى هريرة، وقد يقال: ساق الحديث بياناً لمعتقد الجاهلية ايتركه السامعون، كذا قيل، وفيه أنه لم يذكر النسبة إلى الجاهلية، والصحيح ثبوت الحديث. والمواد إزاحة النفس عن التألم بالثلاثة بتركهن، أن المراد الشوم الديني، بأن أراد أن الناس يزيفون باعتقاد الشوم فيها، وإنما الخير والشر من الله جل وعلا، وقيل المراد من كره شيئاً من الثلاثة فليفارقه، وقيل معنى الحديث، ما روى عنه رواية ضعيفة إذا كان الفرس ضروباً فهو مشئوم، وإذا حنت المرأة إلى زوجها الأول فهى مشئومة وروى ابن حبان، عن أنس مرفوعاً: لا طيرة، والطيرة على من تطير وإن تكن فى شئ ففى المرأة إلخ، وفى رواية لمسلم: المسكن بدل الدار،

وفى رواية له الربع مكان الدار، وذكر ابن إسحاق أن أم سلمة زادت الثلاثة رابعاً قالت: والسيف، وفي رواية: في الخادم والفرس والمرأة والدار، وروى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: لم يقل رسول الله: الطيرة فى الفرس والمرأة والدار، إنما قال: كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك، ويقال كثرت رواية قوله ذلك، وصحت فيثبت، ويفسر بما ذكر ويذكر توجيهه كما مر

(م) 20 - وفاء الضمانة ج 2)