الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧1
-
أربعون حديثاً في الطاعون والكهانة والسحر
قال الربيع، قال أبو عبيدة: قال سعد بن أبي وقاص لأسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله لا يقول في الطاعون؟ قال: سمعته يقول: ه الطاعون رجس أرسل على طائفة من بي إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به فى أرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه:
،
قال الربيع: قال أبو عبيدة، عن جابر، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ وهو موضع بالشام لقيته أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح رضى الله عنه مع أصحابه، وأخبره أن الوباء وقع بأرض الشام، فاختلفوا فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعض: معلك بقية الناس وأصحاب رسول الله ولا نرى أن تقد مهم على هذا الوباء، فقال عمر: ارتفعوا عنى، فقال: ادع لى المهاجرين الأولين، فدعوتهم فاستشارهم، فاختلفوا فقال بعضهم: معلك بقية الناس وأصحاب رسول الله ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: خرجت لأمر ولانرى أن ترجع عنه، وقال: ارتفعوا عنى، فقال ادع لى الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلامهم، فقال: ارتفعوا عني، فارتفعوا. فقال: ادع لى من كان هنا من مشيخة قريش ومن مهاترة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف عليه منهم وجلان فقالوا: نرى أن ترجع الناس وتقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس إلى مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفراراً من قدر الله ياأمير المؤمنين؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نفر من قدر الله إلى قدر الله. قال ابن عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف، كان متغيباً في بعض حاجته فقال: إن عندى من هذا علما سمعت رسول الله ان يقول: (إذا سمعتم