وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

-

388

-

به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه،، فحمد الله عمر، وأثنى ثم انصرف، وفي مسلم مثل ذلك بطوله وزاد فيه أنه قال لأبي عبيدة، وكان لا يحب خلافه: إن ذلك كما لو كان لك ابل هبطت بها وادياً إن رعيتها في عدوته المجدية فبإذن الله، وإن رعينها في المخصبة فبإذن الله. نقول: الحديث صريح فى أن الطاعون وخز الجن: وهو من باطن ينفذ لخارج بقرحة عكس طعن الإنس، وقد لا ينفذ كما قد لا ينفذ طعن الناس إلى باطن، وإن قلنا: إنه ورم ينشأ من هيجان الدم فسببه طمن الجن، وأغلب ما يكون تحت الإبط أو خلف الأذن أو عند الأرنبة، وهو أخص من الوباء اسم لذلك المسمى طاعوناً، ولمطلق فساد الهواء فساداً قائلا، وحديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة: على أبواب المدينة ملائكة

لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، موافق لما ذكر من أن الطاعون بالجن فالملائكة تردهم ولاترد فساد الهواء، فالوباء في حديثهما. عن عائشة: قدمنا المدينة وهي أوباً أرض الله فساد الهواء فساداً مستمراً، وقول الحديث: إن الطاعون وخز الجن مبطل لقول الأطباء إنه مادة سمية تحدث ورماً قاتلا سببه فساد جوهر الهواء، ولو كان كذلك لم يخص موضعاً من البدن، وأهل أرض دون أرض بجانبها هواؤها هو هواء تلك، ولو كان كذلك لقتل بمرض، ولكان له دواء من الأدوية الطبيعية، والطاعون عجز عن دفعه الأطباء، وقالوا: لا يدفعه إلا الذي خلقه

•

قال: و فناء أمى بالطعن والطاعون، قيل: يارسول الله هذا الطعن عرفناه أى الضرب بالرمح مثلا فما الطاعون؟ قال: «وخز أعدائكم من الجن، وفى كل شهادة أى إما من الإنس وإما من الحن. قال: و اللهم اجعل فناء أمتى قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون، فسماه قتلا ولو كان بهواء لم يسم قتلا

قال: و الطاعون وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة)