وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

الاسلامية، يرى أن كل ما يلم بشعب إسلامي، كائنا من كان من الارهاق؛ فهو نكبة أصابت الأمة لما في ذلك الشعب من التوحيد والانتساب إلى الدين الاسلامي.

ومن نوادره أنه زاره بعض القس وكبار الولاة من الأجانب فوقفوا معه في مستوى واحد من الأرض، فارتفع إلى درجة تليه، فقال أحدهم: هلا وقفت معنا في هذا المكان، فقال: الاسلام يعلو ولا يعلى عليه لا يهاب جبارا ولا يعظُم لديه خطر، ومن يطالع كتبه إلى الملوك والأمراء والولاة؛ يدرك علوّ نفسه وثقته بالباري جل شأنه

خدمة

يري الاسلام عموما والمذهب خصوصا؛ من أكبر الواجبات التي تحملها، تصدى لنشر العلم والتأليف منذ الصغر، يغذي النفوس، لم يفتر في الأوقات التي تهجع فيها النفوس لأخذ الراحة، ولا شغلته الدنيا

وزخارفها

نهضت به همته إلى إعادة ما كان للأمة من المجد والعظمة، ومصادمة ما حل بها من الخمول والانحلال؛ والخلود إلى نقائص الأعمال، ولم يجد وسيلة أكبر من الانصراف الكلي؛ إلى تنقيح العلوم، وتجديد ما اندرس من السيرة الغراء، فانكب على التأليف والتدريس بدون انقطاع

إن من طالع كتاب الشامل للأصل والفرع» أدرك رسوخه في علوم الشريعة؛ أصلا وفرعا. ناهيك بشرحه على النيل، فإنه من أوفى الكتب

الفقهية. ومن أجال فكره في شرحه المختصر «العدل والانصاف، وقف على

،

براعته في علم الأصول. ومن قرأ له تخليص العاني من ربقة جهل المثاني علم ما أوتيه من قوة البيان، والسعة في علوم البلاغة، والغوص إلى حقائق

المعاني وإبرازها من أصدافها لطالبها

أما إحصاء تأليفه فغير يسير، وقد تجاوزت المئات، أما أجوبته

- Y-