الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩إذا طبت نفسا واصطبرت على الأذى تنافست أبدالا وغوثا وأقطابا ومن صفاته؛ سماحة النفس والكرم النادران، وشدة الوطأة على مرتكبي الكبائر، وعواطفه جميلة نحو الفقراء وإغاثة الملهوف، ويبذل في حقهم ولو كلفه أكثر من قيمة ما تلهف إليه
كثير الفزع إلى الله عند الملمات، والتبتل وسهر الليل لتنقيح العلوم، حريص على صيانة الشعب من كل حيف، ذو همة ووقار وشدة في الحق ومن أعماله الجليلة استماتته في سبيل الذود عن شرف الوطن عند دخول الحملة الفرنسية سنة 1299 هـ لا بقوة الحراب ولكن بقوة الحجة والحق، ولقد رأيتُ له عدة احتجاجات إلى رؤساء الحكومة الفرنسية، ضد ما يرتكب من العسف والحيف مع المسلمين بالقطر الجزائري.
وله حرص شديد على إقامة شعائر الدين والمحافظة على سير قامة شعائر! الصالح، ومقاومة الأمية
السلف
وقد رثاه كثير من العلماء والشعراء، ونخص منهم بالذكر شاعر العلماء والشعراء، ون
العرب على الاطلاق الشيخ ناصر بن سالم الرواحي؛ قال:
يا ناعي القطب من ذا قام موقفه فصار قطب مدار العلم والعمل نعيت فردا أم الدنيا بأجمعها إني أحس بدهش شامل جلل تنعي ابن يوسف فتح السالكين وخت م الواصلين مغيث الأنفس الكمل محمد مدد الأغواث روحهم مروع النفس إن يعمل وإن يقل
وبعد ..
فهذا علم من أعلام الاسلام العاملين الصادقين، لم نجد أصدق من
كلمة حفيد أخيه وشيخه نقدمه بها