الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢فالتعب شبه به الصوم، لأن فيه فتورا عن الاشتهاء، كما أن في التعب فتورا
عن المشي
ومن ذلك ما روي عنه أنه قال: «روجوا أبناءكم وبناتكم قيل: يا رسول الله؛ هذه أبناؤنا نُروّج، فكيف بناتنا؟ فقال: «حلوهن الذهب والفضة وجيّدوا لهن الكسوة، وأحسنوا لهن بالنحلة ليرغبوا فيهن»
وعنه: مكتوب في التوراة؛ من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها، فأصابت إنما فإثم ذلك عليه. والترويج (بالراء) التنفيق، راجت السلعة غلت، أو هو بالزاي. ويدل للأول قوله صلى الله عليه وسلم: لو كان أسامة جارية لكسوته وحلّيْتُه حتى أنفقه» (بشد (الفاء)
2 - قال علقمة: كنت مع عبد الله - يعني ابن مسعود - فلقيه عثمان، فقال: يا أبا عبد الرحمن؛ إن لي إليك حاجة، فخلوا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبدالرحمن؟ هل لك في أن أزوجك بكرا تذكرُكَ ما كنت تعهد ـ أي من نشاط شبابك -؟ فلما رأى عبد الله - أي ابن مسعود - أن ليس له (أي لابن مسعود حاجة إلى هذا، وفي رواية أن ليس له - أي لعثمان - إلى هذا أشار إلي، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلتُ ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب؛ من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»
علقمة
(1)
ورواه ابن ماجة وزاد أوله بيان أن ذلك كان بمنى، إذ قال بسنده إلى بن قيس: كنت مع عبد الله بن مسعود بمنى فخلا به عثمان، فجلست قريبا فقال له عثمان: هل لك أن أزوجك جارية بكرا تذكرك من
نفسك
1 - رواه البخاري، وكذا رواه النسائي إلا أن فيه: من كان ذا طول فلينكح للاستطاعة والباءة.
- {Y-