وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

وهروبا من موتة الشيطان الواردة فيمن مات عزبا، وذلك مزيد اتباع للسنة لا إيجاب، إذ لم يخف معصية الزنا.

وقسم بعضهم النكاح إلى الأحكام الخمسة؛ الوجوب إذا خاف العنت وقدر على النكاح ويجزي التسرّي، والندب لتائق يجد أهبته، والكراهة لعنين و ممسوح وزمن واجدين؛ وعاجز عن مؤونة غير تائق لعدم حاجتهم مع التزام ما لا قدرة عليه، والاباحة لمن قدر على الوطء ولم يخف الزنا، والتحريم فيمن

لا يحل كالأم

- قال سعيد بن جبير: قال لي ابن عباس - رضي الله عنهما -: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء. يعني؛ إن أفضل الأمة بل الخلق أكثر الأمة نساء، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان له تسع نسوة مات عنهن، فاقتد به في التزوج ولا تجاوز أربعا، أو المراد؛ من كان من أمة النبي أكثر أزواجا كان أفضل ممن هو دونه، فذو الاثنتين أفضل من ذي الواحدة، وذو الثلاث أفضل من ذي الاثنتين، وذو الأربع أفضل من ذي الثلاث، وهذا أولى لأن اسم التفضيل إنما يضاف إلى ما هو منه، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يكون من الأمة بل هو نبيئها، اللهم إلا أن يراد بالأمة هذا الصنف الأخير، الذي لا نبيء ولا أمة بعدهم فهو منهم ونبيء منهم، ومن هذا الباب ما روي عنه أنه قال لزيد بن ثابت: هل تزوجت يا زيد؟ فقال: لا. فقال له: تزوج تستعف مع عفتك ولا تزوجن خمسا» فقال زيد: من هن يا رسول الله؟ فقال: الشهيرة والهبرة والنهبرة والنهدرة واللفوت فقال زيد: لا أعرف شيئا مما قلت يا رسول الله. فقال: «أما الشهيرة؛ فهي الزرقاء البزيئة، أي الزرقاء العين، وأما الهبرة؛ فهي الطويلة المهزولة، وأما النهبرة؛ فهي العجوز المدبرة، وأما النهدرة؛ فهي القصيرة الذميمة، وأما اللفوت؛ فذات الولد من غيرك

- {7 -