وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

قال الترمذي: لا بأس أن ينظر إليها ما لم ير محرما، وهو قول أحمد

وإسحاق. قال الترمذي: معنى أن يودم بينكما أن تدوم المودة

ومن ذلك عن أبي هريرة أن النبي قال الرجل تزوج امرأة: أنظرت

إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها (1)

وصرح بعض قومنا في النظر إليها فيما ردت السرة فوق والركبة تحت، وأراه مراد الترمذي في قوله: لا بأس أن ينظر إليها ما لم ير محرما، فإن ما بينهما محرم من المرأة ولو على المرأة

ولم يُجز علي بن أبي طالب نظر المخطوبة إلا في وجهها وكفها كغير

المخطوبة.

كما روي أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: «يا أسماء؛ إن المرأة إذا بلغت المحيض - أي وقت التكليف والبلوغ، لا مكان الحيض - حينئذ لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيها عادي

وفي رواية: فقبض على ذراعه وترك من جهة المفصل نحو قبضة أخرى. قلت: وهذا - كما جاء في بعض الأحاديث ـ الترخيص فيها رق من الفخذ مما يلي الركبة.

7 - كان رسول الله كثيرا ما يشتد عليه الحياء، فكان يرسل امرأة

تنظر له.

1 - رواه مسلم.

- 63 -