الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١الله عنه - فذكر أخوها أنها كانت أحدثت، فلما بلغ عمر ذلك ضربه أو كاد يضربه، ثم قال مالك وللخبر بخلاف نحو الرتق والعضل فيخبر به كما يخبر الرجل المرأة بما فيه من نحو قتل وغش
كما قال: إذا خطب أحدكم امرأة وهو يخضب بالسواد فليعلمها
أنه يخضب
ولا بأس بذكر ما كان من خير، قال بعض أهل الهند: وإن أنت فتشت الناس اليوم في بلادنا وبلاد ما وراء النهر وغيرها، لم تجد أرسخ قدما في الأخلاق الصالحة ولا أشد لزوما لها من نساء قريش
•
وما روي عنه: خير نسائكم العفيفة الغلمة (1)
قلت: فكلما كانت أشد غيرة على زوجها لنفسها، تحفظ نفسها له جيدا، لا يسمع أحد من الرجال صوتها، ولا يرى لها شخصا، كان أحب، وأما أن تصيبها الغيرة من زوجها جدا حتى أنها تغضب على زوجها بأدنى كلام لغيرها لا يظهر فحشه، وأنها تظهر له كراهة لظنها أنه يتزوج ضارة، أو كانت لها ضارة تكثر الفتنة معه من أجلها فلا يحسن، لأن في ذلك سوء العشرة ومشقة، وتحسن لها الغيرة لفحش تراه منه أو يتبادر.
وذلك كما قال أنس: جاء قوم فقالوا: يا رسول الله؛ ألا تتزوج من
نساء الأنصار؟ قال: إن فيهن غيرة شديدة
4 - عن أنس بن مالك أن عبدالرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن
عفيفة في فرجها، غلمة على زوجها.
-41 -