الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢نواة، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بشاشة العرس، فسأله، فقال: إني تزوجت امرأة
على وزن نواة (1). وفي رواية عن أنس: نواة من ذهب
والحديث ومثله ظاهر في أنه لم يعلم بعقده، كما روي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يتزوجون من غير إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة حيائهم،
فرأى على عبد الرحمن أثر صفرة، فقال: ما هذا؟ وساق الحديث
•
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره، فأما
ما يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما ما يكره فالغيرة في غير ريبة (2) واختلف في النواة؛ فقيل: واحدة نوى التمر كما يوزن بنوى الخروب وأن القيمة عنها يومئذ خمسة دراهم، وقيل: ربع دينار وضعف بأن نوى التمر يختلف في الوزن، فكيف يجعل معيارا أو أن لفظ النواة من الذهب خمسة دراهم من الورق. وجزم به الخطابي، ويشهد له رواية البيهقي عن قتادة وزن نواة من ذهب: قومت خمسة دراهم أو وزنها خمسة دراهم. حكاه ابن قتيبة، وجزم به ابن فارس، واستظهره البيضاوي واستبعد لأنه يستلزم أن يكون ثلاث مثاقيل ونصفا عن بعض المالكية ساري
والنواة عند أهل المدينة ربع دينار، ويشهد له قول أنس عند الطبراني في
الأوسط حزرناها ربع دينار.
وعن الشافعي: النواة ربع النش؛ والنش نصف أوقية، والأوقية
أربعون درهما فتكون خمسة دراهم.
وعبارة ابن حجر أنه قيل: النواة عبارة عما قيمته خمسة دراهم، وجزم به الخطابي، واختاره الأزهري، ونقله عياض عن الأكثر، ويدل لقول
1 - رواه البخاري بسنده إلى أنس بن مالك، وتقدم حديث الربيع بن حبيب - رحمه الله.
2 - رواه ابن ماجة إلى أبي هريرة
-47 -