الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩وعائشة وجابر وأبي حدرد الأسلمي حديث عامر بن ربيعة، حديث حسن
صحيح
ولفظ ابن ماجة إلى عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلا من بني فزارة تزوج على نعلين، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه، فمن الروايتين يكون الرجل والمرأة جميعا من فزارة، واختلف أهل العلم في المهر، فقال بعضهم: المهر على
ما تراضوا عليه، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد واسحاق وقال مالك بن أنس: لا يكون المهر أقل من ربع دينار، وقال بعض أهل الكوفة وأحمد: لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم، لحديث البيهقي: لا مهر أقل من عشرة دراهم، وعن علي: لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم (1)
ورواية الأقل تحمل؛ إما على ما عُجّل من المهر، فالزائد مؤجل، أو
على الترخيص لهؤلاء خصوصا لقلة مالهم
وبهذا والحمد لله يظهر على ما يأتي من البحث؛ الجواب عن قول ابن حجر أن أحاديث القلة تدل على أنه لا حد لأقل المهر. وعن قول المنذري إن فيها الرد على من زعم أن أقله عشرة دراهم، وعلى من زعم أن أقله ربع دينار. ومالك قال: أقله ربع دينار، قياسا على القطع في السرقة ثلاثة دراهم أو أربعة، بناء على أن الدينار اثني عشر درهما أو ستة عشر.
اختلف
فكيف
ومذهب مالك مذهب أهل العراق.
قلت: لا وجه للقياس مع وجود الحديث، والحجة الحديث، وحيث جمع بتأويل كما رأيت، وأيضا حصل الفرق بين المقيس والمقيس عليه يصح القياس، فإن اليد تبين دون الفرج، والمسروق يُرد مع القطع
1 - أخرجه الدارقطني موقوفا، وفي سنده مقال
-44 -