الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦ما نجد فيها، قال: أقول برأيي فإن كان صوابا فمن الله؛ لها كمهر نسائها لا وكس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدة، فقام رجل من أشجع فقال: في سبيل الله هذا، قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا في امرأة يقال لها بروع بنت واشق، تزوجت رجلا فمات قبل أن يدخل بها، فقضى لها رسول الله بمثل صداق نسائها ولها الميراث وعليها العدة، فرفع عبدالله يديه
وكبر (1)
وعن عبد الله بن مسعود أُتي في امرأة تزوجها رجل فمات عنها ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها، فاختلفوا إليه قريبا من شهر لا يفتيهم، ثم قال: أرى ها صداق نسائها لا وَكْس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدة، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل
ما قضيت
(2)
وقال بسنده إلى علقمة عن ابن مسعود أتاه قوم فقالوا: إن رجلا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا، ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال عبدالله بن مسعود: ما سئلت منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشد هذه، فأتوا من غيري، فاختلفوا إليه فيها شهرا ثم قالوا له في آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك؟ وأنت من جملة أصحاب محمد له في هذا البلد ولا نجد غيرك؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي؛ فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم، وبه يقول الثوري وأحمد وإسحاق
وقال بعض أهل العلم عن أصحاب النبي منهم علي بن أبي طالب
1 - ورواه النسائي بسنده إلى علقمة والأسود، قال عبدالله - قاله النائي بسنده إلى علقمة عن عبدالله بن مسعود
-1.7 -