الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤الأحساب إلا من الأكفاء، وذلك منه استحباب، بدليل تزوج الفتاة بمن أراد أبوها رفع خسته بها. وقد مر، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فأنكحوه، وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»، قالوا: يا رسول الله؛ وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، قالها ثلاث مرات، قال بعضهم: أراد وإن كان من الموالي، فإنما جعل الكفاءة بالاسلام والدين والخلق
وهذا كما تبنى أبو حذيفة سالما، وزوجه ابنة أخيه الوليد بن عتيه بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار. وكما تزوج بلال أخت عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنهما -.
وكما قال لفاطمة بنت قيس: «انكحي أسامة» (!)
ورفع إلى عمر امرأة شابة زوجها أهلها بشيخ فقتلته، فقال: أيها الناس؛ اتقوا الله ولينكح الرجل شبهه من النساء، والمرأة شبهها من
الرجال
•
مرکز تحقيقات کا يوتن بر علوم اسلامي
وكان جبير بن نفير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تنكحوا
فلان من بني
وبني
فلان وإن فلان
بني
وبني فلان حصنوا فحصنت فروج
نسائهم، وإن بني فلان وهوا فوهت نساؤهم - والوهى المكروه - فحصنوا
الفروج
وكانت الصحابة - رضي الله عنهم - يتورعون عن نكاح نساء إخوتهم وأعمامهم وأكابرهم، سواء المطلقات والمتوفى عنهن، لحديث: «الأكبر من الاخوة بمنزلة الأب، وحديث: «العم أب»
وعن
سلمان الفارسي أنه قال حين امتنع من الامامة: كيف نصلي بقوم
1 - رواه مسلم
- IYE -