وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

علموا.

وقد مر أن هذا فيما إذا لم يعلموا بمجيئه وقرب حضوره، وتلك فيما إذا

ولفظ البخاري إلى جابر بن عبد الله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ـ أي غزوة تبوك -، فلما قفلنا كنا قريبا من المدينة، تعجلت على بعير لي قطوف (1)، فلحقني راكب من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فسار بعيري كأحسن ما أنت راء من الابل، فالتفت له فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله؛ إني حديث عهد بعرس، قال: أتزوجت؟ قلت: نعم، قال: أبكرا أم تيبا؟ قلت: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك فلما قدمنا ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلا، لكي تمتشط الشعثة وتستعد المغيبة، وكان يأمر القادم من سفره أن يتنظف، ويقول: إذا قدمت فالكيس الكيس، أي الحذق في الجماع. أمر النبي جابرا بذلك حين رجعا من تبوك، فأخبر زوجه بذلك فقالت: سمعاً وطاعة؛ افعل ما شئت.

وروي أن إبراهيم - عليه السلام - شكا إلى الله - عز وجل ـ عن خلق سارة، فأوحى الله إليه، إنها خُلقت من ضلع، جالسها على ما كان فيها لم تر عليها خزية في دينها

ويدل لذلك حديث خزيمة: إذا قدمت فاعمل عملا كيسا.

وقيل: الكيس طلب الولد.

1 - قطوف: أي بطيء، وهذا الحديث ورد في الأربعين التي في الترغيب في التي تحت رقم 39

-180 -