وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

وأما مسلم فقال: كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها

9 - قالت جدامة بنت وهب: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس وهو يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس؛ فإذا هم يغيلون أولادهم.

ولفظ الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: أخبرتني جدامة بنت وهب الأسدية؛ إنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ولقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت الروم وفارس يصنعون ذلك ولا يضر أولادهم شيئا

قال الربيع: الغيلة، حمل المرأة وهي ترضع. وفارس بفتح السين وعدم التنوين، في رواية الربيع ومسلم لمنع الصرف، إذ المراد قبيلة الفرس، هكذا فالمنع للعلمية والتأنيث، وقيل: للعلمية والعجمة، بناء على أن لفظ فارس أعجمي، ولو أريد الافراد ولو بالاستغراق لكسر منونا في رواية مسلم، وفتح منونا في رواية الربيع، وعليه يحمل ما في السؤالات والجامع الصغير من تنوينه منصوبا على إرادة الافراد حقيقة، وعلى تفسير الربيع يقدر مضاف، أي ينهى عن موجب الغيلة؛ وهو جماع المرأة في أيام حملها، كما فسر الأصمعي وأهل اللغة ومالك؛ الغيلة بذلك

وقال في السؤالات وإصلاح المنطق: الغيلة أن ترضع وهي حامل

،

فإما اهتمام بنهي عن أن تكون حاملا في حال الرضاع، فذلك نهي عن جماعها حال الرضاع لئلا يكون حمل، وإما اهتمام بأمر الحامل أن تسترضع ولدها من

غيرها، وهو بفتح الغين وكسرها

- 1 EV-