الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨وقيل: الغيلة بالكسر؛ الاسم من الغَيل بالفتح. قيل: هي أن يجامعها الرجل في الساعة التي تلبست بإرضاعه، وكذلك إذا حملت وهي ترضع. ومالك فسر الغيلة بالجماع في أيام الرضاع لا في خصوص حين الوطء، إذ قال: الغيلة نكاح المرأة حال رضاعها حتى تفطم الولد
وقيل: بالكسر الاسم، والفتح للمرأة، وقيل: لا يصلح الفتح
إلا مع حذف التاء، وذلك اللبن داء
ولفظ ابن ماجة إلى عائشة عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ولقد أردت أن أنهى عن الغيلة، فإذا فارس والروم يغيلون، فلا يقتلون أولادهم. وسمعته يقول ـ وقد سئل عن العزل - أي) إلقاء النطفة خارج الفرج): هو الواد الخفي أي قتل الولد بالدفن شبه العزل به.
ويسنده إلى المهاجر بن أبي مسلم؛ عن أسماء بنت يزيد بن السكن، وكانت مولاته، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقتلوا أولادكم سرا،
فوالذي نفسي بيده ليدرك الفارس على ظهر فرسه حتى يصرعه.
قلت: هذا إنفاذ لما اهتم به من النهي عن الغيلة، وجدامة هي بالجيم والدال المهملة على الصحيح عند الجمهور، وقيل: بالذال المعجمة، واسم أمها جندب أو جندى، قولان.
وكل الرواة يروي الحديث كما مر إلا أبا عامر العقدي، فإنه رواه عن
عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر جدامة
- 1 EA -