وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

14 - قال ابن أبي شيبة وابن ماجة وأبو نعيم إلى مولى لعائشة، إلا أبا نعيم فقال مولاة لعائشة، وكل قالوا عن عائشة: ما نظرت فرجه (1) قط

أو

15 - قال أبو داود إلى أبي نضرة، عن شيخ من طفارة: تنويت أبا هريرة فلم أر رجلا من أصحاب النبي و أشد تشميرا ولا أقوى على ضيف منه، فبينما أنا عنده يوما وهو على سرير له، ومعه كيس فيه حصى نوى، وأسفل منه جارية له سوداء، وهو يسبح بها، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فعادته في الكيس فدفعته إليه، فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: بينما أنا أوعك في المسجد، إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد فقال: من أحس الفتى الدوسي ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول الله: هو ذا يوعك في جانب المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إلي، فوضع يده علي فقال لي معروفا، فنهضت فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان من رجال وصف من نساء، أو صفان من نساء وصف من رجال، فقال: إن أنساني الشيطان شيئا من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء، قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينس من صلاته شيئا، فقال: مجالسكم مجالسكم»، زاد موسى - من رجال سند الحديث -: ثم حمد الله - تعالى - وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ثم اتفقوا، ثم أقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه ألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا وفعلت كذا، قال: فسكتوا قال: فأقبل على النساء فقال: هل منكن من تحدّث، فسكتن، فجثَتْ فتاةً على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها،

1 - وروي: ما رأيت منه ولا رأى مني.

-108 -